علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
195
الصراط المستقيم
قد قضيت حاجتك ثم قبض من الأرض قبضة . وقال : خذها فإذا هي دنانير فجعلها في كمه ومضى ليعدها ، فسقط منها واحد ، فإذا عليه مكتوب : هي خمسمائة نصفها لدينك ونصفها لنفقتك ، فلم يعدها فلما أصبح قلب الدنانير عشر مرات فلم يجد الدينار فيها وكانت خمسمائة . 3 - إسماعيل بن الحسين : كشف الرضا عليه السلام شيئا من الأرض بيده فإذا هي سبائك ذهبا فمر بيده فغابت ، فقلت في نفسي لو أعطاني منها واحدة ، فقال عليه السلام : لا إن هذا الوقت لم يأت وقته . 4 - خرج أبو إسماعيل السندي يطلب الإمام فلقي الرضا عليه السلام فكلمه بالسندية فرد عليه بها ، فقال : أنت الحجة ؟ قال : أنا هو ، فقلت : إني لا أحسن العربية فمسح بيده على شفتي فتكلمت بها لوقتي . 5 - محمد بن الفضل الهاشمي قال : دخلت على الرضا عليه السلام بالمدينة بعد موت أبيه عليه السلام وقلت : إن إخواني بالبصرة سألوني عن براهين الإمامة فقال عليه السلام : أخبرهم أني قادم عليهم بعد وصولك بثلاثة أيام ، فوصلت فأبلغتهم فأنكر ذلك عمر ابن هداب ( 1 ) وكان ناصبيا فقال له الحسن بن محمد : لا تقل ذلك فإن قدم بعد ثلاث كفاك دليلا عليه . فقدم عليه السلام كما ذكر ونزل دار الحسن وأرسله إلى تلك الجماعة وغيرهم من الشيعة ، وإلى جاثليق النصارى ، ورأس الجالوت ، فقالوا : من أنت ؟ قال : علي بن موسى صليت الفجر اليوم في مسجد النبي صلى الله عليه وآله مع والي المدينة ، وأقر أني كتاب صاحبه واستشارني ووعدته أن أصير إليه بالعشي وأكتب له ما عندي . فقال الجماعة : ما نريد أكثر من هذا وأرادوا أن يتفرقوا فقال عليه السلام لا اسألوني عما شئتم من علامات الإمامة التي لا تجدونها إلا عندنا . فقال ابن هداب : إن محمد بن الفضل أخبر بأنك تعلم كل لسان ؟ فقال : صدق فاحضر رومي وهندي وفارسي وتركي وبربري فكلمهم بلغاتهم ، وقال :
--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي : وهدبة بن خالد ويعرف بهداب ككتان محدث .